الصفحة الرئيسية
آخـر الأخـبار التسجيل خـريطة المـوقع بحث المراسلة مصادر وروابط English Francais
آخـر الأخـبار
آخـر الأخـبار

صاحبة السمو تلقي كلمة أمام مؤتمر الشباب وتحالف الحضارات

الخميس 1 نوفمبر 2007

أكدت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند على أهمية ثقة الشباب بأنفسهم واحترامهم لذاتهم ولبعضهم البعض حتى يتمكنوا من تأدية أدوارهم ومهامهم وبالتالي تحقيق هدف العمل من أجل تنمية عالمية للجميع وليس لفئة دون أخرى.

جاء ذلك في كلمة ألقتها سموها أمام الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الشباب وتحالف الحضارات الذي عقد في العاصمة الآذرية في الاول والثاني من نوفمبر .

وقالت سموها إن الشباب هم الفئة التي يعول عليها المجتمع الدولي في قيادة هذه المبادرة، وأن هناك ثلاثة تحديات تواجههم لتحقيق ذلك، وفي ذلك قالت سموها إن التحدي الأول يتمثل في كسب الثقة بالنفس واحترام الذات لأن ذلك يعتبر من أهم الدعائم الأساسية للانفتاح والحوار بين الثقافات المختلفة وتقبل التعددية الفكرية وآراء الآخرين حتى وإن اختلفت عن آرائنا الأمر الذي من شأنه إتاحة الفرصة لمزيد من التعلم والقدرة على التعاطف الفكري والثقافي والروحي مع الآخرين.

وأوضحت سموها أن انعدام الثقة بالنفس وعدم تعزيزها والقبول الساذج للدعايات قد وفرت أرضا خصبة لنمو المزيد من الخوف من المواجهة والحوار والتي لن ينتج عنها في النهاية سوى الغطرسة والتشدد مشيرة سموها في ذلك إلى اعتمادها على الشباب لوضع الأمور في نصابها الصحيح ومجابهة هذا التوجه من خلال تكاتف الجميع معا من قادة ورجال إعلام وشباب في تحقيق ثقافة عالمية قائمة علي العدالة والجودة تشجع من خلال مجتمعاتها ومن خلال المبادئ والقوانين الدولية على قبول الرأي والرأي الآخر.
وفي التحدي الثاني أشارت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند إلى أهمية معايشة الشباب لعقيدتهم أياً كانت والانطلاق في أداء مهامهم ودورهم علي الوجه الأفضل موضحة انه لابد من إفساح المجال أمام التعددية الفكرية وعدم التعصب لرأي دون الآخر، داعية في هذا الأمر الشباب المسلم إلى عكس الصورة الحقيقية للإسلام وذلك من خلال الأفعال وعدم الاكتفاء بما تم انجازه في الماضي كما دعت سموها إلى عدم استخدام الإسلام لتحقيق غايات شخصية أو لتبرير ما يرتكب من أخطاء.

وذكرت صاحبة السمو مثالاً على ذلك أنه عندما كانت هناك رغبة في تطبيق الاشتراكية ضمن برنامج سياسي قومي أدّعي أن الإسلام يتوافق مع الاشتراكية. وعندما تحولت الرغبة لتطبيق الرأسمالية أدّعي أيضا أن الإسلام يتوافق معها واليوم يوجد انشغال بالثبات إن الإسلام يتوافق مع الديمقراطية مؤكدة سموها حقيقة إن الإسلام أعم وأشمل بكثير من كل هذا.

وأضافت سموها إن المجتمع الدولي يواجه حالياً الكثير من الاتهامات منها السعي وراء المكاسب الاقتصادية والسلطة علي حساب قيم وحقوق وثقافات وتقاليد الشعوب، وتجاهل أصوات الشباب في حين التشدق بالديمقراطية والتطوير بالإضافة إلي تجاهل مبادئ العقيدة أثناء التنافس في مضمار العولمة تاركة سموها الحكم للشباب والتاريخ.

وفيما يتعلق بالتحدي الثالث قالت صاحبة السمو أنه يجب دعم الشباب والاعتماد عليهم إذ أن لديهم القدرة علي تحقيق ما لم يحققه من سبقوهم والقدرة علي انتهاج السبل الأفضل للتعاون بين الثقافات بما فيها القوي والأقل قوة وقدرتهم علي تقديم الإسهامات القيمة التي تساعد في بناء عالم مترابط يقوم علي المبادئ الراسخة المشتركة كحق الجميع في التمتع بالأمن والأمان والتعلم والرعاية الصحية والعمل والمشاركة في الحياة السياسية والاحترام من خلال مبدأ تكافؤ الفرص للجميع بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الديانة مشيرة سموها إلي أن هذا يحتاج إلي تكاتف الجميع لتحقيقه وأنه مسؤولية تقع علي عاتق قادة العالم ليقودوا المسيرة من أجل بلورة رؤية الشباب لمستقبل مجتمعاتهم.

وفي ختام كلمتها أكدت سموها الحاجة إلي تطوير وتطبيق المزيد من الاستراتيجيات التي تعزز مشاركة الشباب في الحياة الاقتصادية من خلال التعامل الجاد مع التحييد الاقتصادي- الاجتماعي لكثير من الشباب في بلدان العالم الإسلامية وغيرها بالإضافة إلي الحاجة لتقديم مزيد من الفرص الجديدة للأنشطة الشبابية وذلك من أجل السلام.

وعقب الجلسة حضرت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند مأدبة الغداء التي أقامتها سيدة أذربيجان الأولى سعادة السيدة مهريبان تكريما لأصحاب السمو والسعادة والوفود المشاركة في مؤتمر الشباب وتحالف الحضارات.


حضر المأدبة سعادة الدكتور عبد الله بن حسين الكبيسي مدير مكتب حرم سمو الأمير وسعادة السيد عبد الرزاق عبد الغني آل عبد الغني سفير دولة قطر لدى أذربيجان وسعادة الدكتور خالد العطية عضو مجلس إدارة المؤسسة العربية للديمقراطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.


وكانت سيدة أذربيجان الأولى قد افتتحت المؤتمر بكلمة وجهت فيها الشكر الخاص إلى صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند على حضورها المؤتمر وقالت: إن إقامة مثل هذا المؤتمر في أذربيجان حدث ذو رمزية خاصة، حيث أتى إلى باكو القادة الشباب من حوالي 50 بلداً وممثلو المنظمات الدولية والساسة والعلماء والشخصيات الاجتماعية لتأسيس حركة جديدة.
وأشارت إلى تاريخ أذربيجان في التسامح والمعاملة المحترمة للثقافات والديانات المختلفة، منوهة بأن في أذربيجان قوميات متعددة وجميعها تتمتع بحقوق متساوية.

وتطرقت إلى صندوق علييف الذي يعمل في مجالات التعليم والثقافة والصحة والعمل الاجتماعي منوهة بالمشاريع الواسعة النطاق التي حققها.
وقالت: إن العالم يعيش في ظروف معقدة وتبعية متبادلة وغياب التفاهم والاحترام بالإضافة إلى اتساع نطاق البغض للغير، الأمر الذي قد يؤدي إلى انتشار العنف والنزاعات ويقوض الاستقرار مما يجعل العالم أمام أمرين إما التحرك تجاه إقامة الحوار والشراكة والتحالف بين الديانات وإما مواجهة عدم التسامح والتباعد والتوتر.وأضافت: إن هدف تحالف الحضارات إقامة الحوار والاعتراف بالقيم القومية والثقافية واحترام تنوع البشرية.
وقالت: إننا محتاجون إلى توحيد جهودنا لإحراز التقدم وأنا واثقة من أن وجود هذه الحركة الشبابية في ظل الاوضاع الراهنة مهم جداً، فالشباب لهم قوة التحول الاجتماعي الايجابي لذلك يجب أن يلعب الشباب دوراً مهماً في تقديم أفكار ومبادئ وقيم تحالف الحضارات ويجب توحيد جهودهم ضد عدم التسامح والتطرف.
وأضافت: إن هذا المؤتمر يعد فرصة نادرة للشباب لمناقشة أغلبية المشاكل الحيوية مع المختصين والعلماء والساسة، وآمل أن تساعدهم هذه التجربة في تصميم خارطة للعمل لأن هدفنا تأسيس حركة نشطة.
وأعربت عن أملها أن تتبنى قمة تحالف الحضارات السنوية توصيات المؤتمر وضم الحركة الشبابية التي ستنبثق عن المؤتمر إليها.
واختتمت كلمتها بالقول: أنا متأكدة أن هذا المؤتمر سيوحد الشباب من مختلف الثقافات والعادات واللغات ويوثق التفاهم بين الثقافات.

والقى الأمين العام لمنظمة ايسيسكو عبد العزيز التويجري كلمة قال فيها:
يسعدني في هذا المقام، أن أحيّي صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر التي أقدر لها اهتمامها الكبير الذي توليه لقضايا تطوير التربية والتعليم، ولتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات، وللعمل الخيري الإنساني.
كما يسرني أن أغتنم هذه المناسبة، لأشيد بالسيدة مهريبان علييفا حرم فخامة رئيس الجمهورية رئيسة مؤسسة حيدر عالييف، التي تمثل نموذجاً راقياً للسيدات الأول في دول العالم الإسلامي، اللواتي يعطين من وقتهن وجهدهن النصيب الأوفر في خدمة المجتمع والارتقاء به في المجالات الإنسانية والاجتماعية والإنمائية والثقافية. وأتمنى للسيدتين الفاضلتين كامل التوفيق في مهامهما الجليلة، واطراد النجاح في رسالتهما الإنسانية. وأسال الله تعالي أن يوفق قيادة هذا البلد العريق إلي ما فيه الخير والتقدم والازدهار.
وقال إن من القضايا التي تشغل المجتمع الدولي في هذه المرحلة قضية تعزيز الحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات، في ظل تزايد المخاطر التي تحدق بالإنسانية من كل جانب، من جراء انتهاك القوانين الدولية من جهة، ومن جهة اخرى تفاقم النزاعات والصراعات وتعاظم الأزمات في مناطق شتي من العالم، خاصة في العالم الإسلامي الذي يرزح تحت أثقال من رواسب عهود الاستعمار الأوروبي، ويعاني من المواقف غير المنصفة والمجحفة بحقوقه التي تتخذها القوى الدولية المهيمنة على زمام الأمور على مستوى السياسة الدولية، وهو الأمر الذي يتسبب في بروز مشاكل كثيرة، تعرقل مسيرة التنمية الشاملة، وتؤدي إلى إعاقة جهود المجتمع الدولي من اجل استتباب الأمن والسلام في عالمنا.
وأضاف: في ضوء هذه الأجواء الإقليمية والدولية، انبثقت فكرة الحوار بين الثقافات والحضارات التي ما لبثت أن تبلورت في القرار الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بجعل سنة 2001 السنة الدولية للحوار بين الثقافات والحضارات. ولكن وللأسف الشديد، كانت سنة 2001 سنة الاضطرابات الشديدة والهزات العنيفة التي زعزعت استقرار العالم، والتي هي ابعد ما تكون عن الحوار، على أي مستوى كان.
وقال: بيد أن الإرادة الدولية استطاعت أن تتغلب على تلك الموانع وتتجاوز هذه العراقيل، حيث انطلقت من فوق منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، الدعوة إلى تحالف الحضارات، وهو موقف متقدم، ومفهوم أكثر نضجا، وابعد مدى، وأعمق دلالة للحوار. وكان إن تبنى الأمين العام السابق للأمم المتحدة الدعوة إلى تحالف الحضارات التي أطلقها رئيس الحكومة الاسبانية السيد سباثيرو، فأنشأ (المجموعة رفيعة المستوى لتحالف الحضارات) التي تضم شخصيات دولية ذات وزن، منها سمو حرم أمير دولة قطر التي تشرفنا بحضورها معنا في هذه الجلسة. وقد بادرت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -ايسيسكو- منذ عام 2001 وحتى الآن إلى عقد مؤتمرات وندوات دولية للحوار في عواصم إسلامية وغربية، شارك فيها عشرات المثقفين والسياسيين والإعلاميين، كما أصدرت (الكتاب الأبيض حول الحوار بين الحضارات).. ونشرت العديد من الكتب والدراسات في هذا المجال.
وأضاف التويجري: أن الدافع في اتجاه تعميق مفهوم تحالف الحضارات، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والاحترام المتبادل والاعتراف بالحق في الاختلاف والتنوع الثقافي والتعددية اللغوية والعرقية والتمايز الحضاري (لا التمييز الحضاري، فالفرق بينهما كبير) إن من شأن ذلك كله أن يدعم جهود المجتمع الدولي من أجل السلام والوئام والتعايش، وأن يزيل الأسباب التي تؤدي إلى انتشار الكراهية والعنصرية والتعصب الذي يفضي الى التطرف ومنه الى الإرهاب بكل إشكاله.
وقال لذلك فان رسالة تنوير الرأي العام الدولي بقيم التحالف بين الحضارات، ونشر ثقافة الحوار، والتعايش والتفاهم، رسالة سامية يقع عبء النهوض بها على عاتق الحكومات والمنظمات والهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية والنخب السياسية والفكرية والثقافية والإعلامية، كما يتحمل قسطا لا يستهان به من المسؤولية في هذا المجال، طلائع الشباب من دول العالم الذين هم الأمل في المستقبل، وهم المصابيح المضيئة على طريق العمل الإنساني الجماعي الذي ننهض به جميعا، كل من موقعه، من اجل تعزيز ثقافة الحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات.

اختتم التويجري قائلا: نأمل أن يكون هذا المؤتمر فاتحة عهد جديد تتضافر فيه جهودنا المشتركة للعمل معا من اجل تعزيز ثقافة الحوار والتحالف بين الحضارات من منطلق إيماننا بالرسالة الحضارية الإنسانية التي يحملها العالم الإسلامي الي الإنسانية جمعاء.

وتحدث في جلسة الافتتاح سعادة جورج دمي سمبايو الممثل الاعلى للأمين العام للأمم المتحدة في تحالف الحضارات الذي أكد على أهمية تفعيل المبادرات لتعزيز الحوار بين الحضارات وإزالة العداوة والتنافر بين الشعوب.

كما تناوب على الحديث عدد من الشخصيات العالمية كان آخرهم السيد علي ساركايا رئيس منتدى الشباب لتحالف الحضارات الذي حذر من مغبة اتساع الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة فضلا عن تفاقم الأزمات العالمية.

واعتبر أن السبب الرئيسي للخوف الذي يسيطر علي العالم عدم التساوي وهيمنه الدول الكبرى علي العالم داعيا الي توفير العدالة وإقامة نظام عالمي جديد قائم العدل والمساواة.

وأكد على أهمية منتدى الشباب من اجل تحالف الحضارات وقال علينا أن نناضل ضد الكراهية وبغض الغير وعلي الشباب أن يعملوا لتحقيق الأهداف الاولي للبشر والمبادئ الإنسانية السامية.

العودة لآخر المستجدات

العودة لأعلى الصفحة
صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر آل مسند